جواد على
176
المهدي المنتظر عند الشيعة الإثني عشرية
وكانت له علاقة متينة بالإمام موسى بن جعفر . وقد أقام مع مؤمن الطاق فترة طويلة في المدينة وبحثا عن الإمام الجديد . ولما لم يقدم له عبد الله بن جعفر علامة معجزة برهانا على إمامته ، ذهب إلى موسى بن جعفر ، فنجع هناك ، ولذلك اعترف به بوصفه إماما شرعيا « 26 » . فنشر عبد الله بن جعفر افتراءات كاذبة عن هشام بن سالم الجواليقي مثلما فعل مع مؤمن الطاق ، وكان هذا من الأسباب ، التي جعلت بعض الناس يوجهون التهم إلى هشام بن سالم دون التأكد من صحة ما قيل عنه « 27 » . وقد اختلف هشام بن الحكم ( أنظر تحت ) مع هشام بن سالم حول مسألة التوحيد ومشكل الصفات الإلهية « 28 » . وقد نشر هشام بن الحكم أيضا كتبا رد فيها على مؤمن الطاق وهشام بن سالم . تحدثنا الكتب التاريخية الدينية أن هشام بن سالم كان يقول بالتشبيه وله رأي خاص في إرادة الله وإرادة الإنسان . على أنه لم يعبر عن هذا الرأي عندما تقدمت به السن وتجنب الحديث عن ذلك حتى يوم وفاته « 29 » . عن الجواليقي نقرأ عند ريتر ، ص 52 ، المصادر المذكورة على النحو الآتي : الوافي للصفدي والإسلام 19 ، ص 222 - 223 . يضاف إلى ذلك حسب خنداني نوبختي ، 78 : رجال الكشي ، ص 181 - 184 ، رجال النجاشي ، ص 305 ، فهرست الطوسي ، 356 ، فرق الشيعة ، ص 66 ، أصول الكافي ، 37 ، ابن أبي الحديد ، ج 1 ، ص 294 ، بحار ، ج 2 ، ص 143 - 145 ، الانتصار ، ص 6 و 57 ، ثم مواضع متفرقة في الشهرستاني ، ابن حزم ، وفي الفرق بين الفرق . ولم يذكر في الاثنين منهج المقال ، ص 366 ، ومجالس المؤمنين ،
--> ( 26 ) مجالس المؤمنين ، ص 73 . ( 27 ) نفسه . ( 28 ) منهج المقال ، ص 366 . ( 29 ) الشهرستاني ، ج 2 ، ص 34 .